البحر:
وافر تام سقى صوب الحيا أرض الحجاز … وجاد مراتع الغيد الجوازي
وحيَّا بالمقامِ مقامَ حيٍّ … كِرامٍ في عَشِيرتهم عِزازِ
هم حامو الحقيقة يوم يدعو … حماةُ الحيِّ حيَّ على البِرازِ
حَمَوا بالسُّمر بيضَهم وشاموا … عليها كل ذي شطبٍ جراز
فخافوا الخزي من عارٍ وحاشا … حماهم أن تلم به المخازي
وغاروا أن يُلمَّ بهنَّ صبٌّ … فعاعقوا الجائزين عن الجَوازي
ولو وكلوا الحفاظ إلى الغواني … لأغنينَ الغيورَ عن احتِرازِ
فكم فيهنَّ من بَيضاءَ رُؤدٍ … ضياءُ جَبينها بالصُّبح هازي
غزت كل القلوب هوىً وأردت … بسيف اللحظ منها كل غاز
لها خَفَرٌ حمَاها قبل تُسْمى … ويَعزوها إلى الآباء عازِ