البحر:
طويل سَلا دارَها أنْ أنبأ الطَّللُ القفرُ … أجادَ فروَّاها سِوى أدمعي قطرُ
وهل أوْقدَ السَّارون نارًا بأرضها … فكان لها الاَّ لظى كَبِدي جَمرُ
وما شغفي بالدار أبكي رسومها … وأندبها لولا الصبابة والذكر
ذكرتُ بها أيَّامَ جُملٍ وعهدُها … جميلٌ وفنيانُ الصِّبا مُونقٌ نَضْرُ
إذ العيشُ صَفوٌ والحبائبُ جيرةٌ … وروض الهوى غضٌ حدائقه خضر
أميسُ ارتياحًا في بُلهنية الصِّبا … تعانقني شمسٌ ويلثمني بدرُ
وغيداء من عليا لؤي بن غالبٍ … حمتها المواضي والمثقفة السمر
وأقسم لو لم تحمها البيض والقنا … لأغنى غناها الخنزوانة والكبر
هي الظبية الأدماء لولا قوامها … وشمسُ الضُّحى لولا المباسمُ والثغرُ
تطاول زهر الأفق أزهار نعتها … ويستنزلُ الشِّعرى لأوصافها الشعرُ