طلعت به كأس المدامة … مطلع الشعرى العبور
والبدر في كبد السماء … كَسابحٍ وَسطَ الغَديرِ
وسَنَى المجرَّة في الدُّجى … كالنَّهر ما بينَ الزَّهورِ
والليل شمر للسرى … والصبح آذن بالسفور
من كلِّ أروع ماجدٍ … عَفِّ الشَّبيبةِ والضَّميرِ
فالراح في لهواته … كالشَّمس تَغربُ في ثَبيرِ
كانت ليالي عهدهم … غرر الليالي والشهور
خِلاَّنُ صدقٍ إن عرا … خطبٌ بمكروه الأمور
ذهبوا فأخلفتِ اللَّيالي … عنهم خلان زور
لم يبقَ لي خلٌّ يَتمُّ … بأنسِ صحبته سُروري