البحر:
طويل بربك إن يممت يا صاحبي نجدا … فقف شارحًا عني الصبابة والوجدا
وعُجْ بِخُيَيْماتٍ هُناكَ على اللِّوى … بهن ظباءٌ تقنص الأسد الوردا
فإنْ شاهدَتْ عيناكَ هندًا وتِربَها … فقل لهما تالله أخلفتما الوعدا
أما كنتما أعطيتماني مَواثِقا … بأنكما لا تنقضان لنا عهدا
فما للهوى أمست عفاءً ربوعه … وأصبح عقد الود منفصمًا عقدا
فإن آلَتا بالله حِلفةَ آثِمٍ … بأنَّهما ما خانَتا قطُّ لي ودَّا
فقل لهما يكفيكما أن طويتما … عن الهائم الولهان سِرَّكما عَمدا
فلا تكسِبا حِنْثًا عَفا اللهُ عنكما … على كلِّ حالٍ لارُزِئنا كما فَقْدا
بنفسي هَوى هندٍ على البعد والنَّوى … وإن كنت قد أوطنت من بعدها الهندا