البحر:
خفيف تام يا نسيمَ الصَّبا متى جُزتَ نجدا … فلقد هجت لي غرامًا ووجدا
عَمْرَكَ اللَّه هل مررتَ سُحيرًا … بزرُودٍ فزدتَ طيبًا وبَردا
أم بليلى عرجت ليلًا فقبل … ت ثغيرًا منها وعانقت قدا
أم تنسَّمتَ نفحةً من ثَراها … حيث جرَّتْ مُختالةً فيه بُرْدا
إن عهدي بغيد وجرة يسحب … ن برودًا تضوع مسكًا وندا
كلُّ غرَّاءَ لا تَرى البدرَ مِثْلًا … لسَناها ولا الغَزالةَ نِدَّا
نشرت من دجى الغياهب فرعًا … وتحلَّت زُهرَ الكواكب عِقْدا
يا رَعى اللَّهُ بالحِمى عصرَ أنسٍ … عشت فيه حينًا من الدهر رغدا
حيث روضُ الشَّباب غضٌّ نضيرٌ … وغصونُ الصِّبا ترفُّ وتَندى
وزماني ذاك الزمانُ المُهَنَّى … وحبيبي ذاك الحبيب المفدى