كأن سهيلًا راح قابس جذوةٍ … فرافى وأنضاء النجوم روابخ
كأنَّ صغارَ الشُّهب في غَسَق الدُّجى … فِراخُ نُسورٍ والبُروج مَفارِخُ
كأنَّ مُعلَّى القُطب فارسُ حومة … علا قِرْنَه في ملتقى الكرِّ شامخ
كأنَّ رقيقَ الأفق بُردٌ مفوَّقٌ … له موهن الظلماء بالمسك ضامخ
كأن ذكا باعت من المشترى إنبها … فلم تستقِلْ بَيعًا ولا هو فاسِخُ
فيالك من ليلٍ طويلٍ كأنه … على كلِّ ليلٍ بالتَّطاول باذخُ
وفي القلب أنواعٌ من الشوق جمةٌ … تُدَكُّ لأدْناها الجبالُ الشَّوامخُ
ولا مثل شوقي لابن عبدٍ فإنه … لِصبري إذا حاولتُه عنه ماسخُ
فيا أيها الشيخ الذي أذعنت له … شبابٌ على علاَّتها ومشايخُ
لعمري لأنت الصادق الود في الورى … ومَن حُبُّه في حَبَّة القلب راسخُ