البحر:
بسيط تام يا حاديَ الظُّعنِ إن جُزتَ المَواقيتا … فحيِّ من بمنىً والخَيْفِ حُيِّيتا
وسلْ بجمعٍ أجمعُ الشَّمل مؤتَلِفٌ … أم غالَه الدَّهرُ تفريقًا وتَشْتيتًا
والثمْ ثَرى ذلكَ الوادي وحطَّ به … عن الرِّحال تَنلْ يا سعدُ ماشِيتا
عهدي به وثراهُ بالشذا عبقٌ … كالمسك فتَّتهُ الداريُّ تفتيتا
والدرُّ ما زالَ من حَصْبائه خجِلًا … كأنَّ حصباءَه كانت يَواقِيتا
يؤمُّه الوفدُ من عربٍ ومن عَجمٍ … ويسبرونَ له البِيدَ السَّباريتا
يَطوُونَ عَرضَ الفَيافي طولَ ليلهُمُ … لا يهتدون بغيرِ النَّجم خِرِّيتا
من كلِّ منخرق السِّربال تحسبه … إذا تسربلَ بالظَّلماءِ عِفرِيتا
لا يطعم الماء إلاَّ بلَّ غلَّته … ولا يذوقُ سوى سَدِّ الطَّوى قُوتا
يفري جيوب الفلا في كلِّ هاجرةٍ … يُماثِل الضَبُّ في رَمضائِها الحُوتا