البحر:
كامل تام قد حالَ ما بيني وبين مآربي … سُخْطي تحمُّلَ منَّةٍ من واهِبِ
لو كنتُ أرضى بالخضوع لمطلبٍ … ما استصعبتْ يومًا عليَّ مطالبي
خيَّرتُ نفسي بينَ عزِّ المكتفي … بِأقلِّ ما يكفي وذُلِّ الراغبِ
فتخيَّرتْ عزَّ القَنوع وأنشدتْ … دعني فليس الذلُّ ضربة لازبِ
لا فرق ما بين المنيَّة والمُنى … إن نال من عرضي لسانُ الثَّالبِ
إنِّي لأسْغبُ والمطاعمُ جمَّةٌ … حذرًا وخوفًا من مقالةِ عائِب
أصدى ولا أردُ الزُّلال المُشْتهى … ما لم ترُقْ مما يَشينُ مَشاربي
وعلى احْتمالي للفَوادحِ أنَّني … ليروعُني هجرُ الحبيبِ العاتبِ
ويشوقُني ذكرُ الصَّبابة والصِّبا … ويروقُني حُسنُ الرَّداح الكاعِبِ
لا تملكُ الأعداءُ فضلَ مقادَتي … ويقودني ما شاء ودُّ الصَّاحِبِ