ما زال دمعُ العين منِّي صائبا … وَجْدًا وسهمُ العينِ منها صائبا
وصَبابِها قلبي فَراقَ لَهُ الهوى … عَذْبًا ولم يَرَه عذابًا واصِبا
وتزيدُني ظمأً مواردُ حبِّها … ولقد وردتُ من الغَرام مَشاربا
لم أصحُ قطُّ وكيف يَصحو في الهَوى … مَنْ راحَ مِنْ راحِ المحبَّة شارِبا
لم ترضَ لي أنِّي أهيمُ بحُسْنِها … حتى هجرتُ أحبَّةً وحَبائِبا
أدْنُو فيُقْصيني جَفاها راهِبًا … منها وتُدنيني الصَّبابةُ راغِبا
يا صاحبي إن كنتَ غيرَ مُلائمي … فَدَع الملامَة لي عَدِمْتُكَ صاحِبا
لي مذهبٌ فيما أراهُ وقد أرى … للناسِ فيما يَعَشُقون مذاهبا
قسمًا بصدقِ هوايَ وهو أليَّةٌ … يُلفى لدَيْها كلُّ واشٍ كاذِبا
لو أنَّني أفنيتُ فيها مُهجتي … وقضيتُ نحبي ما قَضيتُ الواجبا