لا زالَ صوبُ الحَيا يُحيي معاهدَه … وتسحبُ الذيلَ في أرجائها السُّحُبُ
معاهدٌ نِلتُ فيها مُنتهى أرَبى … وليس لي في سِوى مَن حَلَّهَا أربُ
أيامَ غصنُ شَبابي يانعٌ نضِرٌ … والعمرُ غضٌّ وأثوابُ الصِّبا قُشُب
أصبو إلى كلِّ بدرٍ طوقُه أفقٌ … وكلِّ شمس لها من ضوئِها حُجُبُ
أستودعُ اللهَ غزلانًا بذي سَلَم … بانت بهنَّ دَواعي البَينِ والنِّوبُ
شكوتُ جورَ النَّوى من بعدها وشكتْ … وكنتُ لم أدرِ ما الشكوى ولا العَتَبُ
يا راحلًا بفؤادي وهو قاطنُهُ … وساكنًا بضُلوعي وهيَ تَضطرِبُ
قطعتَ حبلَ الوَفا من غير ما سَببٍ … فهل إلى الوَصل من بعد الجَفا سَببُ
أمَّا النفوسُ فقد ذابتْ عليك أسىً … وهي التي من مَجاري الدَّمعِ تَنسكِبُ
فإن سلبتَ الذي أبقيتَ من رَمَقٍ … أحيَيْتَها ولظلك المسلوبُ والسَّلبُ