الصفحة 21623 من 66522

لا زالَ صوبُ الحَيا يُحيي معاهدَه … وتسحبُ الذيلَ في أرجائها السُّحُبُ

معاهدٌ نِلتُ فيها مُنتهى أرَبى … وليس لي في سِوى مَن حَلَّهَا أربُ

أيامَ غصنُ شَبابي يانعٌ نضِرٌ … والعمرُ غضٌّ وأثوابُ الصِّبا قُشُب

أصبو إلى كلِّ بدرٍ طوقُه أفقٌ … وكلِّ شمس لها من ضوئِها حُجُبُ

أستودعُ اللهَ غزلانًا بذي سَلَم … بانت بهنَّ دَواعي البَينِ والنِّوبُ

شكوتُ جورَ النَّوى من بعدها وشكتْ … وكنتُ لم أدرِ ما الشكوى ولا العَتَبُ

يا راحلًا بفؤادي وهو قاطنُهُ … وساكنًا بضُلوعي وهيَ تَضطرِبُ

قطعتَ حبلَ الوَفا من غير ما سَببٍ … فهل إلى الوَصل من بعد الجَفا سَببُ

أمَّا النفوسُ فقد ذابتْ عليك أسىً … وهي التي من مَجاري الدَّمعِ تَنسكِبُ

فإن سلبتَ الذي أبقيتَ من رَمَقٍ … أحيَيْتَها ولظلك المسلوبُ والسَّلبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت