ذلَّت وأذعَنتِ الأباةُ لمجدِه … إذعانَ هائِبها لبأس مَهيبها
يا أيُّها الشهمُ الذي سَبقَ الورى … ببعيدِ غاياتِ العُلى وقَريبها
جُزتَ السماء بمُرتقىً قد قصَّرتْ … عن أن تَنالَ عُلاه كفُّ خَضِيبها
وحويتَ إبَّانَ الشَّباب مَفاخرًا … لم يحوِها شيبٌ أوانَ مَشيبِها
لله دَرُّكَ من جَواد ماجدٍ … ضحكت به الآمالُ بعد نَحيبها
وإليكها غرّاءَ تستلبُ النُّهى … بأوانسِ الألفاظِ دونَ غَريبها
وافتكَ تشرحُ شوقَ نَفسي عندما … حنَّت إلى لُقياكَ حَنَّة نِيبِها
قايسْ بها الأشعارَ في حُسنٍ تجدْ … شعرَ المحبِّ يفوقُ شِعرَ حبيبِها
واسلمْ ودُم في نعمةٍ طولَ المدى … تختالُ من أبرادِها بقَشِيبها
ما رنَّحتْ ريحُ الصِّبا زهرَ الرُّبى … أو غرَّدت ورقاءُ فوقَ قضِيبِها