أبى ليَ مَجدي والفتوَّةُ والنُّهى … وهمَّةُ نفسٍ أنتجتها المناجِيبُ
وقد عَلمْت قومي وما بي غباوةٌ … بأنِّي لنَيل المُكرمات لمخطُوبُ
وهذا أبي لا الظَّنُّ فيه مخيَّبٌ … ولا المجد متعوسٌ ولا الرأي مكذوبُ
له من صَميم المجدِ أرفعُ رتبةٍ … ومن هاشمٍ نهجٌ إلى الفَخر مَلحُوبُ
وهل هو إلاَّ دَوحةٌ قد تفرَّعتْ … فكنتُ لها غُصنًا نَمَتْه الأنابيبُ
وما ذاتُ نشرٍ قد تضاحك نَورُها … وهلَّ بها من مَدمَع المزنِ شُؤ بوبُ
تُغانُ لها ريحُ الصَّبا إن تنفَّست … وللشمس تَفضِيضٌ عليها وتَذهيبُ
ينافسُ ريَّاها من المِسْكِ صائِكٌ … ومن نفحات المَنْدل الرَّطب مَشبوبُ
بأعبقَ نشرًا من لَطيمةِ خُلْقِه … إذا فُضَّ عنها من مَكارمه طِيبُ
هُمامٌ إذا ما همَّ أمضى على العِدى … من العَضب حدًّا وهو أبيضُ مَذروبُ