إذًا لا نَمتْ كفِّي إليَّ مهنَّدي … ولا قرَّبتْ بي المقرَباتُ اليَعابيبُ
وكلُّ طمرٍّ فائتِ الشأوِ سابقٍ … له في مَوامي البِيد عدوٌ وتَقْريبُ
علامَ ولا سُدَّت عليَّ مَذاهبي … ولا عاقَني تَرغيبُ أمرٍ وتَرهيبُ
إذا أقعدَتْني الحادثاتُ أقامَني … لِنيل العُلى عزمٌ وحزمٌ وتجريبُ
وإن أنا جُبتُ البيدَ في طلَب العُلى … فكم جابَها قَبلي كرامٌ وما عِيبوا
تُجاذبني الأيامُ فضلَ مقادَتي … ومن دُونه فَرعُ السِّماكين . مَجذوبُ
وما عذرُ من يَرجو من الدَّهر سَلمهُ … وقد أمْكنَتهُ المرهَفاتُ القَراضيبُ
لقد آن أن يَصفو من العزِّ مَوردي … فينجحَ مأمولٌ ويرتاحَ مَكروبُ
أنِفتُ لمثلي أن يُرى وهو والهٌ … وما أنا ممَّن تَزدهِيه الأطارِيبُ
أبيتُ فلا يَغشى جنابيَ طارقٌ … كأنِّي ضَنينٌ من نواليَ محجوبٌ