تَنَازَعُ فِيهِ الْحُورُ حُبًّا وَغَيْرَةً … وَتَغْبِطُهُ الوُلْدَانُ فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ
لَوَ انَّ بَنَاتِ النَّعْشِ فِي سَمْكِ نَعْشِهِ … لَصَارَتْ لِبَدْر التِّمِّ مِنْ أَكْرَمِ الْوُلْدِ
فَحَقًّا لِمَلْكِ الْحَوْزِ يَشْكُو فِرَاقَهُ … فعنْ غابهِ قدْ غابَ خيرُ بني الأسد
وَحَقَّا لِعَيْنِ الْحَرْبِ تَبْكِي لَهُ دَمًا … فَقَدْ فَقَدَتْ فِي فَقْدِهِ سَيْفَهَا الْهِنِدِي
وَحَقُّ الْعُلَى أَنْ تَنْبُشَ الأَرْضَ بَعْدَهُ … فقدْ ضيّعتْ في التربِ واسطةَ العقدِ
سَرَى طِيْبُهُ فِي الأَرْضِ حَتَّى كَأَنَّمَا … تَبَدَّلَ مِنْهَا الطِّيْبُ بِالْعَنْبَرِ الْوَرْدِي
فحسبكَ يا أكفانهُ فيهِ مفخرًا … فإنّكَ منْ نصلِ العلا موضعُ الغمدِ
ويا نعشهُ باللهِ كيفَ حملتهُ … ويا لحدهُ كيفَ انطويتَ على أحدِ
جوادٌ على آثارِ آبائهِ جرى … وأجدادهِ الغرِّ الغطارفةِ اللّدِّ
وَلَوْ لَمْ تَعُقْهُ الْحَادِثَاتُ عَنِ الْمَدَى … لأدركَ منْ غاياتهمْ غايةَ القصدِ