وأنّى لنا منها نحاولُ راحةً … وقدْ أوقعتنا في أشقّش المتاعبِ
كريمٌ غدتْ راحاتهُ بعدَ موتهِ … لِعَادَاتِهَا مَبْسُوطَةً لِلرَّغَائِبِ
تمكّنَ منهُ الموتُ في قبضِ روحهِ … ولمْ يتمكّنْ عندَ قبضِ الرواجبِ
أدامَ علينا فقدهُ الليلَ سرمدًا … فَلَمْ نَلْقَ فَجْرًا بَعْدَهُ غَيْرَ كَاذِبِ
كَأَنَّ قُرُونَ الْحَالِقَاتِ لِرُزْئِهِ … لنا بوالدهِ عشنا بسودِ الغياهبِ
أبي الجودِ والتقوى عليّض أخي الندى … ذكاءِ المعالي بدرِ شهبُ الكتائبِ
جوادٌ بأرضِ الكرحتينِ مقامهُ … ومعروفهُ يسري إلى كلِّ طالبِ
عسى اللهُ يبقي عمرهُ ويمدّهُ … ويكفيهِ في الدارينِ سوءَ العواقبِ
ولا شهدتْ عيناهُ بينَ أحبّةٍ … ولا سمعتْ أذناهُ صوتَ النوادبِ
ولا برحتْ أبناؤهُ وبنوهمُ … تَحِفُّ بِهِ لِلنَّصْرِ مِنْ كُلِّ جَانِبِ