فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَلْبُ مِنْ أُسْدِ قَوْمِهِ … بأجزعَ منْ خمصِ الذئابِ السواغبِ
فقلْ لبني الحاجاتِ كفّوا عنِ السرى … فَوَاخَيْبَةَ الْمَسْعَى وَفَوْتَ الْمَآرِبِ
أرى الأرضَ حالتْ دونهُ فتكسّفتْ … لِمَرْآهُ أَقْمَارُ الدُّجَى وَالْمَلاعِبِ
سَنَبْكِيهِ مَا عِشْنَا وَإِنْ قَلَّ دَمْعُنَا … أزدناهُ منّا بالقلوبِ الذوائبِ
فلا سلمتْ نفسٌ منَ الوجدِ لمْ تذبْ … عليهِ ولا قلبٌ غدا غيرَ واجبِ
سلِ الأرضَ عنهُ هل تصدّى فرندهُ … فَعَهْدِي بِهِ نَصْلٌ صَقِيلُ الْمَضَارِبِ
وهلْ أقشعتْ مزنُ الندى منْ بنانهِ … فَعِلْمِيَ فِيْهَا وَهْيَ عَشْرُ سَحَائِبِ
فَلَوْ لَمْ يُتِمِّ اللهُ نُورَ الْهُدَى لَنَا … فَمَرْكَزُهَا الأَصْلِيُّ بَيْنَ الْكَوَاكِبِ
فما للثنا منْ بعدهِ بهجةٌ ولو … سَرَقْنَا الْمَعَانِي مِنْ ثَنَايَا الْكَوَاعِبِ
متى بعدهُ الأيامُ تطفي أوامنا … وَقَدْ غَوَّرَتْ بِالأَرْضِ بَحْرَ الْمَوَاهِبِ