حزني عليه دائمٌ لا ينقضي … وَتَصَبُّرِي مِنِّي عَلَيَّ تَعَذَّرَا
وارحمتاهُ لصارخاتٍ حولهُ … تبكي لهُ الأجلُ المتاحُ تقدرا
لهفي على ذاكَ الذبحِ من القفا … ظلمًا وظلَّ ثلاثةً لنْ يقبرا
ملقى على وجهِ التراب تظنهُ … داود في المحرابِ حينَ تسورا
لهفي على العاري السليبِ ثيابهُ … فَكَأَنَّهُ ذُو الْنُونِ يُنْبَذُ بِالْعَرَا
لهفي على الهاوي الصريع كأنهُ … قَمَرٌ هَوَى مِنْ أَوْجِهِ فَتَكَوَّرَا
لهفي على تلك البنانِ تقطعتْ … لو أنها اتصلتْ لكانتْ أبحرا
لهفي على العباسِ وهو مجندلٌ … عرضتْ منيتهُ لهُ فتعثرا
لحقِ الغبارُ جبينهُ ولطالما … في شأوه لحق الكرامَ وغبرا
سَلَبَتْهُ أَبْنَاءُ اللِّئَامِ قَمِيصَهُ … وَكَسَتْهُ ثَوْبًا بِالنَّجِيعِ مُعَصْفَرَا