وَمَا هِيَ إِلاَّ ذَاتُ حُسْنٍ تَعجَّبَتْ … قَدِ اتَّخَذَتْ جَيْشَ الأُسُودِ لَهاخِدْرَا
حَصَانٌ بِهَالاَتِ الْحُصُونِ تَسَوَّرَتْ … مُخَدِّمَةً تَسْتَخْدِمُ البِيضَ وَالسُّمْرَا
تمادى زمانًا وعدها فتمنّعتْ … وَجَادَتْ بِوَصْلٍ بَعْدَمَا مَطَلَتْ دَهْرَا
وَلَجْتَ قُلُوبَ الْبِيضِ كَالسِّرِّ نَحْوَهَا … وَخُضْتَ بِلِمَّاتِ الْمُلِّمَاتِ كَالْمِدْرَا
تزوّجتها منْ بعدِ ما فاتها الصّبا … فَأَمْسَتْ لَدَيْكَ الآنَ ثَيِّبُهَا بِكْرَا
نسجتَ لها حمرَ الملابسِ بالوغى … وألبستها في سلمكَ الحللَ الخضرا
جَعَلْتَ رُؤُوسَ الْمُعْتَدِينِ نِثَارَهَا … وَأنْقَذْتَ مِنْ بِيضِ الْحَدِيدِ لَها الْمَهْرَا
دَخَلْتَ عَلَيْهَا بَعْدَمَا انْكَشَفَ الْغِطَا … فكنتض لعوراتِ الزَّمانِ لهل سترا
رَجَعْتَ إِلَيْهَا بِالْوِلاَيَةِ بَعْدَ مَا … عَرَجْتَ عُرُوجَ الرُّوحِ فِي لَيْلَةِ الإِسْرَا
ترَّحلتَ عنها كالهلالِ ولمْ تزلْ … تنقّلُ حتى عدتَ فيْ أفقهابدرا