الصفحة 21564 من 66522

البحر:

طويل طلبتَ عظيمَ المجدِ بالهمّةِ الكبرى … فَأَدْرَكْتَ فِي ضَرْبِ الطُّلاَّ الدَّوْلةَ الْغَرَّا

وَسِرْتَ عَلَى شَوْكِ الْعَوَالِي إِلَى الْعُلاَ … وَمَنْ رَامَ إِدْرَاكَ الْعُلاَ يَرْكَبِ الْوَعْرَا

لِكَسْبِ الثَّنَا خُضْتَ الْحُتُوفَ وَإِنَّمَا … يَخُوضُ عُبَابَ الْبَحْرِ مَنْ يَطْلُبُ الدُّرَّا

إذا عرضتْ دونَ المنى لكَ لجّةٌ … مِنَ الْحَتْفِ صَيَّرْتَ الْحَدِيدَ لَهَا جِسْرَا

وإنْ غشيتْ نورَ البصائرِ ظلمةٌ … جليتَ منَ الرّأي السّديدِ بها فجرا

درى الملكُ يا يحيى بأنّكَ قلبهُ … فَضَمَّكَ حَتَّى مِنْهُ أَسْكَنَكَ الصَّدْرَا

جلستَ على كرسيّهِ فأزنتهُ … فأصبحتَ كالتّوريدِ في وجنةِ العذرا

خلتْ منهُ إحدى راحتيكَ فخرتهُ … بِسَعْيِكَ بَعْدَ الْفَوْتِ بِالرَّاحَةِ الأُخْرَى

فخاتمهُ لمْ ينتزعْ منْ يمينهِ … سِوىً كَانَ بِالْكَفِّ الْيَمِينِ أَوِ الْيُّسْرَى

فما البصرةُ الفيحاء إلا قلادةٌ … وَنَحْرُكَ مِنْ دُونِ النُّحُورِ بِهَا أَحْرَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت