تَخيَّلَ سِحْرَ بَاطِلِهِ لَدَيْهِمْ … وَأوْهَمَهُمْ بِحَيَّاتِ الْحِبَالِ
فَجِئْتَ بِبَيَّناتِ الْحَقِّ حَتَّى … تهدّمَ ما بنوهُ على الجبالِ
تَرُومُ رُمَاتُهُمْ غَيًّا وَغَدْرًا … تصيبُ علاكَ في سهمِ اغتيالِ
أما علموا بأنّكَ يا عليٌّ … لَبَارِي قَوْسِهَا يَوْمَ النِّزالِ
تناءوا بالدّيارِ فكنتُ أسري … إِلَيْهِمْ بِالْخُيُولِ مِنَ الْخَيَالِ
مَلأْتَ الْرُّحْبَ حَوْلَهمُ جُيُوشًا … تكاثرُ عدَّ حبّاتِ الرّمالِ
إلى عقباتها العقبانُ تأوي … وتمدحُ في ضراغمها السّعالي
كتائبُ للحديدِ بها وميضٌ … تَمُرُّ عَلَيْكَ كَالسُّحُبِ الثِّقَالِ
وَلَّما لَمْ تَجِدْ للصُّلْح وَجْهًا … ولا للعفوِ عنهمْ والنّوالِ
قذفتهمُ بشهبٍ منْ حديدٍ … وأقمارٍ سواءٍ في الكمالِ