ولكمْ بهمْ خدٌّ تورّدَ لونهُ … جدلًا وخدٌّ بالدّموعِ تعندما
نظراتهمْ تردي القلوبَ كما غدتْ … يدُ محسنٍ تروي العطاشَ الهوّما
غَيْثٌ لَدَيْهِ رِيَاضُ طُلاَّبِ النَّدَى … تزهو بروّادِ النّضارِ إذا همى
سَمْحٌ أَيَادِيهِ لَنَا كَمْ أَوْضَحَتْ … منْ غرّةٍ بجبينِ خطبٍ أدهما
حسنٌ أزيدَ بهِ الزّمانُ ملاحةً … فحلتْ ملاحتهُ وكانتْ علقما
تلقاهُ في الأيامِ إمّا ضاربًا … أو طاعنًا أو معطيًا أو مطعما
طورًا تراهُ لجّةً مورودةً … عذبتْ وآونةً شهابًا مضرما
لَبِسَ الْعُلاَ قَبْلَ الْقِمَاطِ وَقَبْلَ مَا … خلعَ التّمائمَ بالسّلاحِ تختّما
في وجههِ نورُ الهدى وبغمدهِ … نارُ الرّدى وبكفّهِ بحرٌ طمى
لو أنَّ بعضًا منْ سماحةِ كفّهِ … بِيَمِينِ قَارُونٍ لأَصْبَحَ مُعْدِمَا