ما الحوزُ بعدَ نداكَ إلامقلةٌ … مَطْرُوفَةٌ فَدُمُوعُهَا لاَ تَهْجَعُ
لبستْ مشارِقها الظلامَ فشمسهَا … لاَ تَنْجَلِي حَتَّى جَبِينُكَ يَطْلُعُ
أَحْيَيْتَهَا بَالْعَوْدِ بَعْدَ مَمَاتِهَا … وكذا بعودِ الغيثِ تحيا الأربعُ
فَارَقْتَهَا فَكَأُمّ مُوسَى قَلْبُهَا … يُبْدِي الصَّبَابَةَ فَارِغًا يَتَوَجَّعُ
وَرَجَعْتَ مَسْرُورًا فَقَرَّتْ بَاللِّقَا … عينًا وقرَّ فؤادها المتفزّعُ
ناداكَ منْ نورٍ عليها دوحةٌ … صفوٌ بهِ أزكى الأصولِ وأينعُ
فَوَطَأْتَ أَشْرَفَ بُقْعَةٍ قَدْ قُدِّسَتْ … وَلَبِسْتَ خِلْعَةَ إِنَّ نَعْلَكَ يُخْلَعُ
وخُصصتَ بالرّؤيا هناكَ وفزتَ في … شرفِ الخطابِ ولذَّ منكَ المسمعُ
فَلْيَهْنِكَ الشَّرَفُ الْمُمَجَّدُ وَلْيَفُزْ … في عودكَ المجدُ التليدُ الأرفعُ
مَوْلاَيَ لَمْ أُهْدِ الْقَرِيضِ إِلَيْكَ مِنْ … طَمَعٍ وَلاَ بِي عَنْ عَطَاكَ تَرَفُّعُ