بِثَنَاهُ يَلْهُجُ كُلُّ ذِي رُوحٍ فَلَوْ … نطقَ الجمادُ لكانَ فيهِ يصدعُ
تهوي لعزّتهِ الرؤسُ مهابةً … ولوجههِ تعنو الوجوهُ وتخضعُ
يبدو فكمْ منْ دعوةٍ مشفوعةٍ … فِي حَاجَةٍ تُهْدَى إِلَيْهِ وَتُرْفَعُ
لِمَعَادِنِ الأَرْزَاقِ مِنْ أَكْمَامِهِ … طُرُقٌ وَلِلْبَحْرَيْنِ فِيْهَا مَجْمَعُ
عجبًا لهُ يسعُ القميصَ وإنّهُ … لوْ كانَ شمسًا لمْ تسعهُ بلقعُ
لاَ يَبْلُغَنَّ إِلَيْهِ سَهْمُ مُعَانِدٍ … لو كانَ في قوسِ الكواكبِ ينزعُ
دَانَتْ لَهُ الأَيَّامُ حَتَّى لَوْ يَشَا … عودًا لماضيها لكانتْ ترجعُ
نظرَ العفاةُ نوالهُ فاستبشروا … وَرَأَى العُدَاةُ نَزَالَهُ فَاسْتَرْجَعُوا
يَا ابْنَ الْمَيَامِينِ الَّذِينَ عَلَى الْوَرَى … بالفضلِ قد أخذوا العهودَ وبويعوا
حَازُوا الْعُلاَ إِرْثًا وَمِنْ آبَائِهِمْ … عَرَفُوا أُصُولَ الْمَكْرُمَاتِ وَفَرَّعُوا