أكرمْ بها منْ لويلاتٍ لو انتسقتْ … لَكُنَّ فِي الْسِلْكِ أَبْهَى مِنْ لآلِيْهِ
غرٌ كأنَّ عليَّ المجدِ خولها … فَزُيِّنَتْ بِبُدُورٍ مِنْ أَيَادِيْهِ
شمسٌ بها زانَ وجهُ الدّهرِ وانكشفتْ … عن أهلهِ ظلماتٌ من مساويهِ
حليفُ حزمٍ لهُ في كلِّ مظلمةٍ … نورٌ من الرأيِ نحوَ الفتحِ يهديهِ
سَيْفًا لَو الْحِلْمُ لَمْ يُغمِدْهُ كَادَبِهِ … أَنْ تَهْلِكَ النَّاسُ حِيْنَ الْعَزْمُ يُنْضِيْهِ
غَيْثٌ هَمَ وَسَمَا فِي الْمَجْدِ فَاشتَرَكَتْ … فِي جُودِهِ الْخَلْقُ وَاختَصَّتْ مَعَالِيْهِ
يُمنُ العلا والأماني البيضِ في يدهِ … يُمنَي وَحُمْرُ الْمَنَايَا فِي أَمَانِيْهِ
فَلَوْ أَرَاعَ غُرَابَ الْبَيْنِ صَارِمُهُ … لشابَ فؤادهُ وابيضّتْ خوافيهِ
وَلَوْ أَتَتْهُ النُّجُومُ الشُّهْبُ يَوْمَ نَدىً … لَمْ يَرْضَ بِالشَّمْسِ دِينَارًا فَيْعْطِيْهِ
وَهْوَ السَّمِيْعُ إِذَا التَّقْوَى تُنَادِيْهِ … ولو بها اشتعلت يومًا مذاكيهِ