فلتحذرِ الجرحى بهِ أن يسلكوا … يومًا فيشتاقوا ثرى أرجائهِ
عهدي بهِ ونجومُ أطرافِ القنا … والبيضُ مشرقةٌ على أحيائهِ
والأُسْدُ تزأرُ في سروجِ جيادهِ … وَالْعِينُ تَبْغَمُ فِي حِجَالِ نِسَائِهِ
وَالطَّيْفُ يَطْرُقُهُ فَيَعْثُرُ بِالرَّدَى … تحتَ الدّجى فيصدُّ عن إسرائهِ
وَالظِّلُّ تَقْصُرُهُ الصَّبَا وَتَمُدُّهُ … وَالطَّيْرُ يُعْرِبُ فِيْهِ لَحْنَ غِنَائِهِ
لاَزَالَ يَسْقِي الْغَيْثُ غُرَّ مَعَاشِرٍ … تسقي صوارمهمْ ثرى بطحائهِ
لا تنكرنْ يا قلبُ أجركَ فيهمِ … هُمْ أَهْلُ بَدْرٍ أَنْتَ مِنْ شُهَدَائِهِ
أولا جمودُ الدّرِّ بينَ شفاههم … ما ذابَ في طرفيْ عقيقُ بكائهِ
للهِ نَفْسُ أَسىً يُصَعِّدُهَا الأَسَى … ويردّها في العينِ كفُّ قذائهِ
حسبت بمقلتيهِ فلا من عينهِ … تَجْرِي وَلَمْ تَرْجِعْ إِلَى أَحْشَائِهِ