لئنْ في الخلقِ حاكتهُ جسومُ … فسُحْبُ الْوَدْقِ تُشْبِهُهَا الْجَهَامُ
سعى نحو العلا فأشاد بيتًا … سَمَا فِيهِ إِلَى الْعَرْشِ الدِّعَامُ
جوادٌ كلُّ عضوٍ منهُ غيثُ … يجودُ وكلُّ جارحةٍ لهامُ
رعى الَّحمن عصرًا حلّض فينا … بِهِ بَرَكَاتُ سيِّدُنَا الْهُمَامُ
أخو المعروفِ نجلُ المجدِ حرٌ … نَمَتْهُ السَّادَةُ الْغُرُّ الْعِظَامُ
تولَّى دولةَ المهدي فأحيا … مَنَاقِبَهُ وَقَدْ عَفَتِ الْعِظَامُ
يَتِيهُ صَرِيخُ مَطْلَبِهِ الْمُرَجِيِّ … بسيرتهِ ويفتخرُ الزِّحامُ
يفوقُ المزنَ إنْ هيَ ساجلتهُ … وَيُفْنِي الْيَمَّ مَوْرِدُهُ الْجُمَامُ
كريمٌ في أناملِ راحتيهِ … حَيَاةُ الْخَلْقِ وَالْمَوْتُ الزُّؤَامُ
وَمُعْتَرَكٌ بِهِ وَدْقُ الْمَنَاياَ … عَلَى الأَقْرَانِ وَالسُّحْبُ الْقَتَامُ