وَيَصْدُرُ النَّبْلُ عَنَّا لَيْسَ يَنْفُذُنَا … إِلاَّ إِذَا كَانَ مَطْبُوعًا مِنَ الكَحَلِ
وَشَمْسِ خِدْرٍ بِأَوْجِ الْحُسْنِ مَطْلِعُهَا … في دَارَةِ الأَسَدِ الضِرْغَامِ لاَ الْحَمَلِ
شَمْسٍ مِنَ الذَّهَبِ الرُّومِيِّ قَدْ حُرِسَتْ … بِأَنْجُمٍ مِنْ حَدِيدِ الْهِنْدِ لَمْ تَحُلِ
مخمورةَ الجفنِ لاتنفكُّ مقلتها … يردّدُ الغنجُ فيها حيرةَ الّثمل
تحولُ من دونها لجُّ النّصالِ فلو … رامَ الوصولَ إليها الطّرفَ لم يصلِ
خرقت سجفَ الضّيا عنها وجزتُ إلى … كناسها فوقَ هاماتِ القنا الذُّبلِ
قَامَتْ فَعَانَقَنِي ظَبيٌ فَقَبَّلَنِي … بَرْقٌ وَمَالَ عَلَيَّ الغُصْنُ فِي الْحُلَلِ
واسْتَقْبَلَتْنِي بِبِشْرٍ وَهْيَ قَائِلَةٌ … والذّعر يصبغ منها وردةَ الخجلِ
أما خشيتَ المنايا مكن مناصلها … فَقُلْتُ وَالْقَلْبُ لاَ يُطْوَى عَلَى وَجلِ
لو أتّقي الرّجم من شهبِ النِّضالِ لما … فِي اللَّيْلِ نِلْتُ عِنَاقَ الشَّمْسِ فِي الكُلَلِ