البحر:
بسيط تام ما حرِّكت سكناتُ الأعينِ النّجلِ … إِلاَّ وَقَدْ رَشَقَتْهَا أَسْهُمُ الأَجَلِ
رنت إلينا عيونُ العينِ من مضرٍ … فَاسْتَهْدَفَتْنَا رُمَاةُ النَّبْلِ مِنْ ثُعَلِ
بِمُهْجَتِي رَبْرَبَ السِّرْبِ الْمُخَيِّمَ فِي … قاماتهنَّ فخفنا دولة الأسلِ
… قَلْبِي هِلاَلَ نُجُومِ الْحَيِّ مِنْ ذُهُلِ
تَاللهِ لَمْ أَنْسَ بِالزَّوْرَاءِ زَوْرَتَهُ … والليل خامرَ عينَ الشّمسِ بالكحلِ
أَمَا وَزَنْجِ لَيَالِيْنَا الَّتِي سَلَفَتْ … والسّادةِ الغرِّ من أيّامنا الأولِ
لولا هوى ثغرهِ الدّريِّ ما انتشرتْ … تلكَ اليواقيتُ من عيني على طللِ
وَلاَ شَجَانِيَ بَرْقٌ في تَبَسُّمِهِ … ولا جنيتُ بسمعي شهدةَ الغزلِ
إِنَّا لَقَوْمٌ تَقُدُّ الْبِيضَ أَنْصُلُنَا … وَمَالَنَا في لِقَاءِ الْبِيضِ مِنْ قِبَلِ
نَغْشَي النِّصَالِ مِنَ الأَجْفَانِ إِنْ بَرَزَتْ … وَنَخْتَشِيهَا إِذَا انْسَلَّتْ مِنَ الْمُقَلِ