حملوا الأمور على قياس عقولهم … فتبلدوا كتبلد الحيران
مرجيهم يزري قدريهم … والفرقتان لدي كافرتان
ويسب مختاريهم دوريهم … والقرمطي ملاعن الرفضان
ويعيب كراميهم وهبيهم … وكلاهما يروى عن ابن أبان
لحجاجهم شبه نخال ورونق … مثل السراب يلوح للظمآن
دع أشعريهم ومعتزليهم … يتناقرون تناقر الغربان
كل يقيس بعقله سبل الهدى … ويتيه تيه الواله الهيمان
فالله يجزيهم بما هم أهله … وله الثنا من قولهم براني
من قاس شرع محمد في عقله … قذفت به الأهواء في غدران
لا تفتكر في ذات ربك واعتبر … فيما به يتصرف الملوان