البحر:
كامل تام لا عادَ في حلبٍ زمانٌ مرَّ لي … ماالصبحُ فيهِ من المساءِ بأمْثَلِ
سِيَّانِ في عرصاتها رأدُ الضُحى … عندي ودَيجُورُ الظلامِ المُسْبَلِ
في معشرٍ لعَنوا عتيقًا لاسُقُوا … صوبَ الغمامِ ومعشرٍ لعنوا علي
قومٌ عهودُ رجالهم محلولةٌ … أبدً وعهدُ نسائهم لم يحللِ
مِن كلّ مائسةِ القوامِ رشيقةٍ … رُودِ الشبابِ كدميةٍ في هيكلِ
خطيةِ الخطواتِ يثني قَدَّها … مرحٌ فيهزأُ بالوشيجِ الذُبَّلِ
وإذا علاها راكبٌ رقصتْ بهِ … رقصَ القَلوصِ براكبٍ مستعجلِ
ومقطَّعِ الرماجِ ليسَ لدائهِ … راقٍ وأعيا الداءَ داءُ السفلِ
ما زالً ينتفُ شعرَ خديهِ إلى … أنْ أصبحتْ وجناتهُ كالمنجلِ
ولسوفَ أعربُ عن غريبِ صفاتهم … مستأنفًا مافاتَ في المستقبلِ