البحر:
طويل لك الفضلُ مجدَ الدينِ شرَّفت عبدَكَ ال … غريبَ بنظمٍ لا نَقيسُ به نَظما
وسَقَّيْتَني من بحرِ فضلك شُربةً … مُقَدَّسةً صِرفًا حَمتنيَ أَنْ أَظما
وألبستني بردًا من المجدِ ضافيًا … جعلتَ عليه من صِفاتِكَ لي رقَمْا
وألغزتَ لي في حاكمٍ غيرَ مبصرس … ولسنا نرى فضلًا لديهِ ولا علما
وتقبلُ من أحكامهِ كلُّ أمَّةٍ … ولا بخسَ فيهِ للأنامِ ولا هضما
وقلتَ بأَنَّ العينَ تُبطِلُ حكمَهُ … نعم يحتوي عينًا ونمضي له الحكما
وتنزلُ فيهِ الشمسُ في العامِ مرَّةً … وترحلُ عنهُ مثلما نزلتْ حتما
فلو جعلوا المعتلَّ هاءً ورخَّموا … لكانَ على كل الورى حكمُه حلما
فلا زلتَ محروسَ الجنابِ مسلَّمًا … سنا مجدكَ الأعلى وجانبكَ الأسمى