أأهلُ الحمى خصوكَ منهم بنفحةٍ … فأصبحتَ معتلَّ الصَّبا عطرَ البُردِ
لئنْ جمعتْ بيني وبينهمُ النوى … فأيُّ يدٍ مشكورةٍ للنوى عندي
فما زالتِ الأيامُ تمهي شفارها … وتشحذُ حتى استأصلتْ كلَّ ما عندي
فأقبلتُ أَجتابُ البلادَ كأنني … قذىً حالَ دونَ النومِ في أعينٍ رمدِ
فلم يبقَ حزنٌ ما توقلَّتُ متنهُ … وَلَمْ يبقَ سهلٌ ما جررتُ به بُردي
أكدّ ويكدي الدهرُ في كلّ مطلبٍ … فيا بؤسَ حظّي كم أكدّ وكم يكدي
طريدُ زمانٍ لم يجدْ لصروفهِ … بغيرِ ذرا البابِ العزيزيّ من وردِ
فلما استقرتْ في ذَراهُ بي النَوى … وألقتْ عصاها بين مزدِحمَ الوفدِ
تنصلَ دهري واستراحتْ من الوجى … قلوصي ونامتْ مقلتي وعلا جدي