خلافةُ عبدِاللهِ حجٌّ عنِ الورى … فلا رَفَثٌ في عصرِها وفسوقُ
إمامُ هدىً أحيا لنا مهجةَ الهُدى … وقد جشأتْ للموتِ فهيَ تفوقُ
حقيقٌ بما نالتْ يداهُ منَ العُلا … وما نالنا منها بهِ فحقيقُ
يدبرُ ملكَ المغْربينِ ، وإنَّهُ … بتدبيرِ ملْكِ المشرقينِ خليقُ
تجلَّتْ دياجي الحيفِ عن نورِ عدلهِ … كما ذرَّ في جنحِ الظَّلامِ شروقُ
وثقَّفَ سهمَ الدينِ بالعدلِ والتُّقى … فهذا لهُ نصلٌ وذلك فُوقُ
وأعلقَ أسبابَ الهُدى بضميرهِ … فليسَ لهُ إلا بهنَّ علوقُ
وما عاقَهُ عنها عوائقُ ملكهِ … وأمثالُه عن مثلهنَّ تَعوقُ
إذا فتحتْ جنَّاتُ عدنٍ وأزلفتْ … فأنتَ بها للأنبياءِ رَفيقُ