البحر:
طويل بكُلِّ رُدَيْنيٍّ كأنَّ سِنانَهُ … شِهابٌ بَدا في ظُلمَةِ اللَّيلِ ساطِعُ
تقاصَرَتِ الآجالُ في طول مَتْنِه … وعادتْ بهِ الآمالُ وهيَ فجائِعُ
وساءتْ ظنونُ الحربِ في حسن ظنِّهِ … فَهُنَّ ظُبَاتٌ لِلقُلوبِ قَوارِعُ
وَذِي شُطَبٍ تَقْضي المَنايا بِحُكمِهِ … وَليْسَ لِمَا تَقْضِي المَنِيَّةُ دافِعُ
فِرِنْدٌ إذا مَا اعْتَنَّ لِلعَيْنِ رَاكِدٌ … وبرقٌ إذا ما اهتزَّ بالكفِّ لامِعُ
يُسَلِّلُ أَرواحَ الكُماةِ انْسِلالُهُ … ويَرتاعُ منهُ المَوتُ والموتُ رائِعُ
إذا ما التَقَتْ أَمْثالُهُ في وَقيعةٍ … هُنالكَ ظنُّ النَّفْسِ واقعُ