البحر:
بسيط تام كم ألحمَ السَّيف في أبناءِ مَلحمةٍ … ما منهمُ فوقَ ظهرِ الأرض دَيَّارُ
وأوردَ النَّارَ منْ أرواحِ مارقةٍ … كادَتْ تَمَيَّزُ مِنْ غَيْظٍ لَها النَّارُ
كأنَّما صَالَ في ثِنْيَي مُفاضتِهِ … مُسْتَأْسِدٌ حَنِقُ الأَحْشاءِ هَرَّارُ
لمَّا رأى الفِتْنةَ العَمياءَ قدْ رَحُبتْ … منها على الناسِ آفاقٌ وأقطارُ
وَأَطْبَقَتْ ظُلْمٌ مِنْ فَوقِها ظُلمٌ … مَا يُسْتَضاءُ بِها نُورٌ ولا نارُ
قادَ الجِيادَ إلى الأعْداءِ ساريةً … قُبًَّا طَواها كطَيِّ الْعَصْبِ إِضْمَارُ
ملمومةً تتبارى في مُلملمةٍ … كأَنَّها ، لاعْتِدالِ الخَلْقِ ، أَفْهارُ
تَزْوَرُّ عِنْدَ احْتماسِ الطَّعْنِ أَعْيُنُها … وهنَّ منْ فرُجاتِ النَّقْعِ نُظَّارُ
تفوتُ بالثأرِ أقوامًا وتُدركهُ … منْ آخرينَ إذا لم يُدركِ الثارُ
فانسابَ ناصرُ دينِ اللهِ يقدُمُهُمْ … وحَوْلَه مِنْ جنُودِ اللّهِ أَنصارُ