من كلِّ سامي الأَخْدعَينِ كأنَّما … نِيطتْ شكائمُهُ بجذعِ الساجِ
لما جفلْنَ إلى بلاي عشيَّةً … أقْوتْ معاهدُها منَ الأعلاجِ
فكأنَّما جاستْ خلالَ ديارهمْ … أُسدُ العرينِ خَلَت بِسربِ نِعاجِ
ونَجا ابنُ حفصونٍ ، ومَن يكنِ الرَّدى … والسيفُ طالبُهُ فليسَ بناجِ
في ليلةٍ أسْرتْ به ، فكأنما … خِيلَتْ لديهِ ليلةَ المعراجِ
ما زالَ يلقحُ كلَّ حربٍ حائلٍ … فالآنَ أَنتجها بشرِّ نتاجِ
فإذا سألتَهُمُ: مَواليَ مَنْ همُ … قالوا: مواليَ كلِّ ليلٍ داجِ
ركبَ الفِرارُ بعُصبةٍ قد جرَّبوا … غِبَّ السُّرى وعواقبَ الإدلاجِ
وبقيةٌ في الحصنِ أُرتجَ دونَهمْ … بابُ السلامةِ أيَّما إرتاجِ
سُدَّتْ فِجاجُ الخافقينِ عليهمُ … فكأنَّما خُلقا بغيرِ فِجاجِ