وما هاج هذا الشوق إلا حمائم … بكيت لها لما سمعت بكاءها
تغن فلا يبعد بذي الأيك عاشق … بكى بين ليلى فاستحث غناءها
أنا البحر لا يستوهن الخطب طاقتي … وتأبى الحسان أن أطيق لقاءها
عجبت لنفسي كيف ملكها الهوى … وكيف استفز الغانيات إباءها
ولو أنني أنحت علي أكارم … ترضيت بالعرض الكريم جزاءها
ولكن جرذان الثغور رمينني … فأكرمت نفسي أن تريق دماءها
تيمم قصدي النائبات فردها … فتى لم يشجع حين حان رياءها
إذا طرقته الحادثات أعارها … شبا فكرات قد أطال مضاءها
أما وأبي الأعداء ما دفعتهم … يد سبقتهم يتقون عداءها
إليك أبا مروان ألقيت رابيا … بحاجة نفس ما حربت خزاءها