وحلقت الخضراء في غر شهبها … كلجة بحر كللت باليعالل
تخال بها زهر الكواكب نرجسا … على شط واد للمجرة سائل
وتلمح من جوزائها في غروبها … تساقط عرش واهن الدعم مائل
وتحسب صقرا واقعا دبرانها … بعش الثريا فوق حمر الحواصل
وبدر الدجى فيها غديرا وحوله … نجوم كطلعات الحمام النواهل
كأن الدجى همي ودمعي نجومه … تحدر إشفاقا لدهر الأراذل
هوت أنجم العلياء إلا أقلها … وغبن بما يحظى به كل عاقل
وأصبحت في خلف إذا ما لمحتهم … تبينت أن الجهل إحدى الفضائل
وما طاب في هذي البرية آخر … إذا هو لم ينجد بطيب الأوائل
أرى حمرا فوق الصواهل جمة … فأبكي بعيني ذل تلك الصواهل