لبست ثياب الأمن حين تمنعت … آفاقها وتباعدت أقطارها
وتسربلت حلل الثلوج جبالها … واستفرغت مد الحيا أنهارها
والخيل والأبطال تجهد خلفها … ألا يشط على الخليل مزارها
حتى عبرن خليج دوير كأنها … سفن ترامى بالحتوف بحارها
بقواضب قضبت بهن حياتها … وصوارم صرمت بها أعمارها
وكتائب لهجت بطيب ذكركم … فلذيذه عند الهياج شعارها
وكأنهن وقد دجت ظلم الوغى … في الروع أفلاك عليك مدارها
وصلت بيمنك صومها بجهادها … وندى يديك بأوبها إفطارها
حتى قدمت بمفخر الفتح الذي … أحيا المنى بقدومه استبشارها
وطلعت للمتأملين بغرة … كالشمس يحسر دونها أبصارها