فكم نحوها وجهت من ذي فطانة … لشكوى الهوى طورًا وللعتب أحيانا
وحاولت أن ترضى بكل وسيلة … وقربت لو شاءت لها الروح قربانا
فقالت لهم نعم الفتى غير أنه … غريب وأنى للغريب بلقيانا
ولم تدر أني بابن فضل بن محسن … أصبت بذاك الحي آلًا وأوطانا
أغر الملوك الأعظمين عميدهم … وأرجحهم عند التفاخر ميزانا
وأكرمهم نفسًا وأنداهم يدًا … وأشمخهم في قنّة المجد بنيانا
أسمى مليك قاد خضر كتائب … إلى مأقط الهيجاء رجلًا وفرسانا
إذا صبحت مثوى أعاديه لم تذر … به ساكنا إلاّ يتامى ونسوانا
يلف السرايا بالسرايا مغيرة … فتستأصل العاصين أسرًا وإثخانا
ويذكى لظى الحرب العبوس تنزّهًا … يخال مجال الضرب والطعن بستانا