كتمت هواها واتّخذت لحبّها … وتذكارها في السر سورًا وعمرانا
ولم أدر لولاها بأن الهوى هدى … ولا عاد كفري بالمحبة إيمانا
وما غرس هذا الحب إلا التفاته … بها اشتعلت مني الجوانح نيرانا
نظرت إليها وهي فضل وقد بدت … محاسنها للعين معنى وجثمانا
ولم أنس لما أن رأتني وعاينت … على لوعتي من شاهد الحال عنوانا
تنفّست الصعداء وقالت متيّم … كساه الضنى من صبغة الوجد ألوانا
ولكنها من غير ذنب تنكّرت … على وأولتني صدودًا وهجرانا
على أنني والشاهد الله ليس لي … مرام ينافي ما به الشرع أوصانا
وإني لمن غير الحديث مبرّأ … وإن وسوس الواشي براءة صفوانا
أأبقى كذا مالي إلى الوصل حيلة … ولم أستطع لا قدّر الله سلوانا