ولكن نفتني عن حماها يد النوى … لأرض بها مثلي يطول اغتمامه
إذا ما سرت من ذلك الحي نسمة … يهيج بقلبي وجده وغرامه
ولم يرق بعد البين عن بانة النقا … جعلت فداها مدمعي وانسجامه
فيا نفس صبرًا هكذا يصنع الهوى … بمن كان في أيدي الحسان زمامه
ولا تقنطي مهما تمادى بك الجفا … فجور الهوى حال محال دوامه
وها أنا قد آنست من جانب الحما … وميض بروق لا يزال ابتسامه
رموزًا بذكر العامرية من أخ … أديب صفي عمّا يشين رغامه
أعز ذوي القربى عليَّ قرابة … وخير أخ يُرعى لدي ذمامه
ولست ابن أم المجد إن لم أكن له … معينًا فيقضي عن قريب مرامه
لك الله يا ابن العيدروس فبيننا … من الود حبل يستحيل انصرامه