البحر:
طويل بروحي غزال في فؤادي مقامه … به ضربت أطنابه وخيامه
مهفهف قدٍّ إن ثنى عِطْفه انثنى … كأن رُكِّبَت من خيزران عظامه
كلفت به طفلًا فلما انقضى الصبا … تزايد من موج الغرام التطامه
بنهد حكى الرمان فوق ترائب … وخصر نحيل قيد شبر حزامه
فللّه من أحوى حوى الحسن كله … أُسمِّيه لولا غيرتي واحتشامه
يُبَاح دمي إن بحت يومًا بحبه … وكيف وقد أعيى الفؤاد انكتامه
على حبّه ما عشت أطوي جوانحي … وإن فٌ وِّقت لي من جفاه سهامه
رضيت بما يرضى وإن كان جائرًا … وأقررت أني ما حييت غلامه
ولا زلت أسعى طامعًا في وصاله … برغم رقيب بالصدود اهتمامه
إلا لا رعى الله الرقيب فقد بدت … مودّته وهو الألد خصامه