البحر:
وافر تام ذهبت من الغريب بكل مذهب … وملت عن النسيب وكان أنسب
ركبت من الحماسة كل صعب … ولم تجنح إلى كنس وربرب
كأنك لم تكن تهوى قديمًا … ولم تعكف على طرب فتطرب
تريد تصبّرًا فتضيق ذرعًا … وما أنساك أن الطبع أغلب
فكم قد أوقفتك يد التنائي … ذليلًا حيثما العبرات تسكب
ورب مهفهفٍ أقصاك هجرًا … ومن بعد البعاد دنا وقرب
أتذكر إذ هصرت بفود سلمى … وكانت من عقاب الجوا صعب
فمالت مثل بدر في ظلامٍ … على غصن على رمل مكثب
ورمت عناقها فبكت دلالًا … وكفكف دمعها الكف المخضب
ولم تلبث بأن أدنت جناها … وأولتك المؤزر والمنقب