أباحَ نفسي كما يُريدُ … هنّأهُ اللَّهُ ما سْتباحْ
قد كدتُ أن أعشقَ التجني … لأنّهُ عِندهُ صَلاحْ
ضاقتْ لهجرانه الصدورُ … وعن حلاه قالٌ وقيل
عيني به للبكا غديرُ … روضتُه وجهُهُ الجميل
باعُ سلوِّي به قصيرُ … لكنَّ ليلي به طويل
للبحرِ عنْ جنحهِ جمودُ … سالَتْ لهُ أدمعي السفاحْ
كأنّما مدَّ ما جُفوني … ما غاضَ من جدول الصفاحْ
وددتُ أنَّ اعتدالَ قدهْ … يشفي به منْ على رمقْ
أو رقَّة في أديم خدِّهْ … سَرَتْ إلى قَلْبهِ فَرَقّ
تجري دُموعي حُمرًا لبعدهْ … كالشمسِ إذ تعقبُ الشفقْ