فلا الكثيرُ منَ الدنيا يشاغلهُ … و لا الكفافُ منَ العلياءِ يقنعهُ
لطَابَ نَفسُ أميرِ المؤمِنينَ ولَمْ … يدعْ لصوتِ الهدى الداعي تورعهُ
لمّا تحرَّكَ يأجوجُ النّفاقِ بنى … لَهُ سدادُكَ سدًّا لا يضعضعُهُ
لو أعربتْ طاعةٌ عن طائعٍ شهدتْ … بأنها لكَ طوقٌ ليسَ تخلعهُ
ولو تُشَقُّ عن المنصورِ تُرْبَتُهُ … أثنى عَلَيكَ لعَهْدٍ لا تضيِّعُهُ
حفظتَ للحافظِ المرحومِ سيرتهُ … و الأصلُ إن طابَ طابتْ عنه أفرعهُ
رجاحةٌ عصتِ الغاوينَ نبعتها … و نائلٌ طاوعَ العافينَ منبعهُ
شيدتَ عهدك فالتقوى دعائمهُ … و اشتقَّ منهُ بناءٌ ظلتَ تصنعهُ
فالعهدُ أكرمُ منويٍ وأوثقهُ … و الدارُ أسعدُ مبنيٍ وأرفعهُ
أنْتَ الذي أُسِّسَتْ بالصدق بَيعتهُ … كمثلِ ما أسستْ باليمنِ أربعهُ