عالي مَنارِ العِلْمِ لَوْ أنَّ الهُدى … شخصٌ لَكَانَ لشَخْصِهِ متصوّرا
ومُبارَكُ الآثارِ لَوْ وطىء َ الصَّفا … لجرى بمنهلِّ النّدى وتَفَجّرا
أو مَسَّ عُودًا ذابِلًا ببنانِهِ … مسًا لأورق في يديهِ ونورا
خُصّتْ بِهِ منورقَةٌ وسَناؤهُ … قدْ نورَ الآفاقَ حتى أقمرا
كالشمسِ مطلَعُها السماءُ وضوءُها … قَدْ عمَّ أقطارَ البسيطَةِ أنؤُرا
كذبَ المشبِّهُ بالنجومِ ضياءَه … و سناءه وذكاءه المتسعرا
لو كان عند النجمِ بعضُ خصالهِ … ما كان في رأي العيونِ ليصغرا
ملكُ السّجايا لو يحلُّ بمنزلٍ … بينَ النجوم الزهرِ كانَ مؤمرا
العالِمُ البطلُ الذي ما أنْفَكَّ في … حالٍ يخطُّ دجى ويرفعُ عثيرا
لَمْ أدرِ قبلَ هباتِهِ وكَلامِهِ … أنَّ الفراتَ العذبَ يُعطي الجوهرا