البحر:
بسيط تام لوْ أنَّ شامخَ قدرٍ دافعٌ قدرا … لمْ يخترمْ منْ لإعزازِ الهدى ظهرا
وَلَيْسَ يَعْلُو قَرا الْغَبْرَاءِ مِنْ أَحَدٍ … حَتّى يَكُونَ لأَضْيَافِ المَنُونِ قِرى
حوادثٌ لمْ تميزْ في تصرفها … منْ ضيعَ الحزمَ ممنْ أكثرَ الحذرا
وَلوْ مشتْ غيرُ البراحَ لهُ … لحاولتْ منْ رداهُ مطلبًا عسرا
وردها سيفهُ الماضي مفللةً … عَنْهُ وَلَكِنَّهَا دَبَّتْ لَهُ الخَمَرا
حَتّى قَضى مَا قَضَى مِنْ لِذَّةٍ وَطَرًا … وَكَمْ قَضَتْ مِنْهُ آمَالُ الوَرى وَطَرا
وَرَاغِبٍ عَنْ سَرِيرِ المُلْكِ فَارَقَهُ … فَعَاضَهُ اللّهُ فِي جَنَّاتِهِ سُرُرا
أَعْظِمْ بِهِ حَدَثًا أَفْضى إِلى جَدَثٍ … عرى القلوبَ منَ الأوجالِ حينَ عرا
دَمْعٌ تَرَقْرَقَ فِي الأَجْفَانِ ثُمَّ رَقَا … وَلوْ تأخرتِ البشرى إذًا لجرى
لوْ لمْ تكنْ لدموعِ العينِ عاقلةً … لأَطْلَقَ الحُزْنُ دَمْعًا طَالَما أُسِرا