فَلْيُرْغَمِ الدَّهْرُ أَنْفًا أَنَّ حَادِثَهُ … أرادنا بسهادٍ فاستحالَ كرى
رزيةٌ جلبتْ نعمى وَزندُ هدىً … لَمْ يَكْبُ إِلاَّ كَرَجْعِ الطَّرْفِ ثُمَّ وَرى
وَصارمٌ حمتِ الدنيا مضاربهُ … مَاقِيلَ أُغْمِدَ حَتّى قِيلَ قَدْ شُهِرا
إنَّ الزمانَ جنى لما جنى ندمًا … فَقَامَ مِنْ فِي فِعْلِهِ الحالِ مُعْتَذِرا
وَهلْ يباحُ حمى الدينِ الحنيفِ وَقدْ … ألفى معدًا معدًا للهدى وزرا
فقامَ منْ دونِ دينِ الهِ يكلؤهُ … بِاللّهِ مُسْتَنْصِرًا لِلْحَقِّ مُنْتَصِرا
وَقدْ جرى القلمُ الأعلى بنصرتهِ … فَقَبْلَ يُدْعى بِهِ مُسْتَنْصِرًا نُصِرا
أَمَّتْ خِلاَفَتَهُ رِيحُ النَّدى يَسَرًا … وَظلَّ نشرُ الدنا منْ نشرها عطرا
عُرْفًا وَعَرْفًا فَمَا يَنْفَكُّ آمِلُهُ … يستنزلُ القطرَ أوْ يستنشقُ القطرا
وَخصَّ بالشرفِ المحضِ الذي ارتفعتْ … لهُ النواظرُ وَالنورِ الذي بهرا