يقودُ عصياتِْ القلوبِ بيانهُ … فلَوْلا تُقاه كنتُ أحسبه سحرا
محيًّا ضياءُ الشمسِ فِيهِ ذُبالةٌ … وكفٌّ يمِينُ الغادِياتِ لها يُسْرَى
ولَوْ أنَّ عند الزُّهرِ بعضَ خلالِهِ … لما كان رأيُ العينِ يستصغرُ الزهرا
لئن جاء في أخرى الزمانِ زمانهُ … فإنَّ ذبابَ السيفِ أشرفهُ قدرا
أتى بعدهمْ أعلى وأنجدَ منهمُ … كما شفعُ الأعدادِ في الرتبة الصغرى
حكى يوسفًا في العدلِ والصدقِ واغتدت … عطاياهُ نيلًا واغتدَتْ سبتَةٌ مصرا
وكانَتْ ثُغورُ الغربِ تبكي أسًى فقَدْ … غذا كلُّ ثغرٍ ما عدا سبتةً ثغرا
تدومُ عطاياهُ وَيُحْمَدُ غِبُّها … و صوبُ الحيا إن دام إلمامهُ ضرّا
وما في أيادِيهِ الكريمةِ مَطْعَنٌ … تُعابُ بِهِ إلا تَعبُّدُهُ الحُرّا
ملأتُ يدي منه ومن نجلهِ الرضى … وَمَنْ رُزِقَ اليُسرين لم يَرْهَبِ العسرا